القائمة الرئيسية

الصفحات

لعنة ميسي، بعد موسم 2018 2019

في بداية موسم 2018 2019 جماهير البلاوغرانا تطالب النادي بموسم استثنائي ، بالرغم من حكم هذا الأخير قبضته على الليغا في العشر سنوات الأخيرة ، الا ان حتى الليغا لم تصبح كافية بالنسبة لأي مشجع برشلوني انذاك ، و اصبحت الأنظار متجهة و مطالبة بكاس هي الأغلى بعد كأس العالم و بطولة هي الأفضل لكل متابع لكرة القدم ، دوري الأبطال صار هاجس كل برشلوني من الإدارة الى المشجع العربي المتعصب في المقاهي ، خصوصا وان الكأس غابت عن خزائن النادي منذ الموسم الإستثنائي 2014 2015.    ميسي على غير عادته يخاطب جمهور البرصا في الكامبنو على ان الموسم سيكون استثنائيا و انه سيقوم

في بداية موسم 2018 2019 جماهير البلاوغرانا تطالب النادي بموسم استثنائي ، بالرغم من حكم هذا الأخير قبضته على الليغا في العشر سنوات الأخيرة ، الا ان حتى الليغا لم تصبح كافية بالنسبة لأي مشجع برشلوني انذاك ، و اصبحت الأنظار متجهة و مطالبة بكاس هي الأغلى بعد كأس العالم و بطولة هي الأفضل لكل متابع لكرة القدم ، دوري الأبطال صار هاجس كل برشلوني من الإدارة الى المشجع العربي المتعصب في المقاهي ، خصوصا وان الكأس غابت عن خزائن النادي منذ الموسم الإستثنائي 2014 2015.


ميسي على غير عادته يخاطب جمهور البرصا في الكامبنو على ان الموسم سيكون استثنائيا و انه سيقوم بكل ما في وسعه لإرجاع الكأس الأغلى للكامبنو، و مضيفا للجماهير انه يرى ان تحقيق الليغا ثمان مرات في اخر عشر سنين هو امر استثنائي و يجب ان لا نغفل عنه و نتعامل معه انه امر عادي، (و حتى الأن لا زال كلام هذا الأسطورة محقا بشأن الليغا، فمنذ ذالك الموسم و البارصا لم يحقق لا ليغا و لا دور الأبطال).


بدأ الموسم و بدأ معه ارتفاع مستوى الادرينالين لدى كل مشجع و مزاول لكرة القدم ، برشلونة بقيادة الأسطورة ميسي و المدرب فالفيردي يقدم مستويات رائعة، ففي أول كلاسيكو على أرض الكامبنو و بغياب الأسطورة ميسي سحق رفقاءه الغريم التقليدي بخماسية كان بطلها الأرغوياني لويس سواريز ثالث هدافي النادي الكتالوني تاريخيا، و تلاها فوز ايابا على ملعب البرنابيو بهدف وحيد وقعه الكرواتي راكيتيتش.


ميسي هذا الموسم قدم أداءا خرافيا كما واعد جماهير النادي ، فأضحى كل أسبوع بدوري الأبطال يمتع منافسيه قبل محبيه، وجائزة لاعب الأسبوع لم يكن لها طريق سوى لميسي.


في مرحلة الأدوار الإقصائية إزداد بريق البرغوث الارجنتيني و كان ما يقدمه داخل الملعب يجعلك تشك ان هذا الشخص ليس من بني البشر، فبعد تعادل سلبي ذهابا مع أولمبيك ليون الفرنسي، سحق ميسي و رفاقه الفرنسيين على ارضية الكامبنو بعد تسجيل لكل من ميسي سواريز ديمبيلي و حتى بيكي كان له نصيب.


يمر برشلونة لربع النهائي و كله ثقة يصطدم بالشياطين الحمر ، فبعد هدف سواريز ذهابا و ثنائية ميسي و هدف كوتينيو ايابا بالقلعة الكتالونية ، برشلونة يمر لنصف النهائي و يلاقي ابناء كلوب في مبارة ذهاب كانت على ملعب الكامبنو, ميسي كعادته يتألق و يقدم مباراة تاريخية امام احد اقوى خطوط الدفاع و الوسط في أوروبا ، و تنتهي المبارة بهدف سواريز و هدفي ميسي، احدهما ركلة حرة من عالم اخر ، وصفها النقاد انها احد افضل الركلات الحرة في التاريخ.


الى هنا البارصا وضع قدما في النهائي و على بعد خطوة واحدة من تحقيق الهدف الأغلى، لكن تراخي الاعبين و عدم اكثراتهم للوضع جعل مباراة الإياب اقل ما يقال عنها فضيحة جديدة دخلت التاريخ ، فلك ان تتخيل فريق فاز في الذهاب اداءا و نتيجة بنتيجة 3 0 يخسر ايابا امام فريق ليفربول و امام خط هجوم افراده من دكة الإحتياط بنتيجة 4 0 ... تبخر الحلم و ضاعت مجهودات ميسي الأسطورية لذالك الموسم هباء.


نعود بالزمن الى وقتنا الحالي و هيا لنرى وضع برشلونة بعد تلك المباراة ، لك ان تتخيل فريق كان كل من يواجهه يشعر بالرعب تحول الى فريق جميع الفرق تتمنى ان تواجهه او ان تسقطها القرعة بمجموعته، برشلونة الذي امتع العديد لسنوات صار يمتع الفرق، فبعد فضيحة البايرن و خروج ميسي و الهبوط لليوروبا ليغ، لازل للمشجع الكتالوني امل في ان يرى فريقه يوما ما عاد لمقارعة الكبار ، فمهما كانت احزانك مع فريقك لن تكون كحال المشجع الكتالوني الذي واجه كل هذه الفضائح و الكوارث و اللعنات التي حلت على فريقه فقط لأنه كان فريقا إستثنائيا.


هناك مقولة قديمة تقول "في قانون الممالك المملكة التي تخون ملكها تحل عليها اللعنة" وفي مملكة البلاوغرانا الملك ميسي خانه اصدقائه في الأنفيلد و خانته الإدارة الموسم الماضي ، فلك ان ترى ان برشلونة داك الكيان العظيم بعد غياب ملكه بدأ بالسقوط مثل سقوط الدولة العثمانية.



تعليقات